الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

513

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

11 - . . . وَمَنْ يُؤْمِنْ باِللهِّ وَيَعْمَلْ صالِحاً يدُخْلِهُْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللّهُ لَهُ رِزْقاً ( 1 ) . 12 - مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فلَنَحُيْيِنَهَُّ حَياةً طَيِّبَةً . . . ( 2 ) . 13 - . . . قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إلِهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا ( 3 ) والمجموع ستون . « وبالايمان يعمر العلم » في ( الكافي ) قال عيسى عليه السّلام للحواريين : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبّر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . وفيه جاء رجل إلى السجّاد عليه السّلام فسأله عن مسائل فأجابه ، ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال عليه السّلام مكتوب في الإنجيل ، لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، ولمّا تعملوا بما علمتم ، فان العلم إذا لم يعمل به صاحبه لم يزدد صاحبه إلّا كفرا ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا . وعن الصادق عليه السّلام قيل له عليه السّلام بم يعرف الناجي من الهالك فقال عليه السّلام : من كان فعله لقوله موافقا . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام ان العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله ، بل الحجّة عليه أعظم . « وبالعلم يرهب الموت » وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ . أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 4 ) . « وبالموت تختم الدنيا » يمكن أن يراد بموت كلّ انسان يختم دنياه ، وان

--> ( 1 ) الطلاق : 11 . ( 2 ) النحل : 97 . ( 3 ) الكهف : 110 . ( 4 ) المؤمنون : 60 - 61 .